مهدى خداميان آرانى

38

الصحيح في فضل الزيارة الروضوية

الأشخاص . « 1 » هذا ولكنّ المباحث الحديثية عند أصحابنا كانت على محورية الكتب وتقييم نسخها وطرقها . وبالجملة ، أنّ قدماء أصحابنا كانوا مصرّين على أن يكون لهم طريق مطمئنّ إلى الكتب الحديثية ، ولا يعتمدون على الكتب التي وصلت إليهم بالوجادة . فهذه الكتب كانت مشهورة بين الأصحاب ولهم طرق متعدّدة إليها ، ولكن بعد قيام المشايخ الثلاثة بتأليف الكتب الأربعة ، اعتنى أصحابنا بالكتب الأربعة أكثر ولم يهتمّوا بتلك المصادر الأوّلية حقّ الاهتمام . ولتوضيح المطلب نذكر مثال عمل القدماء في كتاب الحلبي ، فنقول : إنّ عبيد اللَّه الحلبي قام بتأليف كتابه ، وتلقّى أصحابنا كتابه بالقبول ، فحمّاد بن عثمان نقل هذا الكتاب عن الحلبي ، وكان اصطلاح قدمائنا هكذا : « كتاب الحلبي برواية حمّاد » ، ومرادهم : « كتاب الحلبي بنسخة حمّاد » ، وبعد ذلك قام محمّد بن أبي عُمير وغيره بتحمّل كتاب الحلبي من طريق حمّاد ، فنسخة حمّاد لكتاب الحلبي تحمّلها ابن أبي عُمير « 2 » ، ثمّ إبراهيم بن هاشم وغيره ، تحمّلوا كتاب الحلبي عن طريق ابن أبي عُمير ، وبعد ذلك تحمّله علي بن إبراهيم عن أبيه ، كما أنّه نقل الكليني عن طريق علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عُمير نسخة حمّاد من

--> ( 1 ) - كتب عمر بن عبد العزيز إلى الآفاق : انظروا حديث رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فاجمعوه ، فإنّي أخاف دروس العلم وذهاب العلماء : ذكر أخبار إصفهان 1 : 312 ، تنوير الحوالك : 5 ، فتح الباري 1 : 174 ، عمدة القاري 2 : 129 ؛ وأوّل من دون الحديث ابن شهاب الزهري بأمر عمر بن عبد العزيز : فتح الباري 1 ص 185 . ( 2 ) - وبعبارة أخرى : « كتاب الحلبي بنسخة حمّاد من طريق محمّد بن أبي عُمير »